الحاج حسين الشاكري

430

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

كما نُقل عن الكراجكي أنّه قال في كتاب " كنز الفوائد " : جاء في الحديث أنّ أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكّئاً على يد الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فقال رجلٌ يقال له ( رزّام ) مولى خالد بن عبد اللّه : مَن هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليه . فقال : إنّي واللّه ما علمت ، لوددت أنّ خدّ أبي جعفر نعل لجعفر ، ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : سل هذا . فقال : إنّي أُريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا . فالتفت رزّام إلى الإمام جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها ( 1 ) ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بما لا يحلّ تركه ، ولا تتمّ الصلاة إلاّ به ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تتمّ الصلاة إلاّ لذي طهر سابغ ( 2 ) ، وتمام بالغ ، غير نازغ ولا زائغ ، عرف فوقف ، وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كان الوعد له صنع ، والوعيد به قطع ، بذل عَرْضه ( 3 ) ، وتمثّل عرضه ( 4 ) ، وبذل في اللّه المهجة ، وتنكّب إليه غير المحجّة ، مرتغم ( 5 ) بإرتغام ، يقطع علائق الاهتمام بعين من له قَصَد ، وإليه وفَد ،

--> ( 1 ) في المصدر : " حدودها " ، تصحيف صوابه ما أثبتناه من البحار . ( 2 ) سائغ ( خ ) . ( 3 ) العرض - بفتح فسكون - : المتاع . ( 4 ) أي بيّن حاجته . وفي النسخة المصحّحة : " غرضه " بالإعجام . ( 5 ) أي خاضع .